الصفحة الرئيسية  متفرّقات

متفرّقات الشيخ لمين التليلي: ما أقدمت عليه هذه «المضيفة» غير مقبول

نشر في  20 ماي 2015  (11:31)

أثار موضوع منع مضيفة طيران في الخطوط الجوية التونسية جدلا كبيرا بسبب اختلاف القراءات، وفي ما يلي اجتهاد في النظر إلى القضية قدمه الشيخ الأمين التليلي:
في القانون:
ـ العقد شريعة المتعاقدين وهو ملزم للطرفين، وكل خرق لأحد بنوده خرق للقانون.
اذا عنّ لأحد الطرفين،ان يعاد النظر في أحد البنود (الشروط) او بعضها.. فهناك سبل قانونية موثقة واجبة الاتباع وفي كل الحالات لا يسمح باتخاذ موقف أحادي الجانب (من طرف واحد)، دون الطرف الثاني، ودون اعلامه او اشعاره او استشارته،  وبخاصّة المواقف المفاجئة التي تدخل أطرافا أخرى (هنا ركاب الطائرة) في ارباك وتعطيل مصالح وتدخل الطرف الثاني في خسارة وفي احراج (وهنا الطرف الثاني هو شركة الطيران).
في الشرع:
المحافظة على المواثيق والعهود والعقود أمر لازم بنصوص القرآن والحديث واجماع العلماء، قال تعالي:«وأوفوا بالعهد انّ العهد كان مسؤولا» وقال ے:«المؤمنون عند شروطهم» وأبرم رسول الله ے عهودا ومواثيق وحافظ عليها وكان صادق الوعدوالعهد بل أبرم عليه الصلاة والسلام وثيقة صلح الحديبيّة مع ما في محتواها من اجحاف وظلم وهضم للحقّ (فرضه المشركون)والتزم بها ولم ينقض ما ورد فيها (حديثنا قياس على فرض كان في عهد الشركة بعض الحيف والظلم) فانّ هذه المرأة ما كان يجب عليها دينيا ان تتمرّد وتباغت.
وفي  الدين عدم تعطيل المصلحة العامة أمر واجب وتقديم المصلحة العامّة على المصلحة الخاصّة   قاعدة من قواعد الدين الكبرى.
وهناك قاعدة اخرى «الضرر يزال شرعا».
 وهناك قاعدة ثالثة: اذا اجتمع ضرران يقدم الضرر الأخف.
ومن الناحية الشرعية:
ما كان يجب عليها هو ان تخبر الشركة (تتحاور) مسبقا وكان يمكن ان تقدّم استقالتها وكان يمكن ان تكون على النحو الذي تريد الشركة في اللباس ولا اثم عليها ولا تثريب الاّ من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان.
فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه.
عقلا:
الذي لا يقبل شرط شركة لا يتعاقد معها، وهذا العمل اجرامي وتشتمّ منه رائحة المؤامرة والتسيّس البائس!! والفتنة التي هي اكبر من القتل؟